تاسعة أساسي “شرح نص أحب من الناس العامل” محور العمل

شرح نص أحب من الناس العامل – تاسعة اساسي – محور العمل – تندرج ضمن المحور الاول من كتاب النصوص أنوار لغة عربية – مع الاجابة عن الاسئلة – 9 أساسي – تعليم تونس

شرح نص أحب من الناس العامل 9 اساسي محور العمل لـ جبران خليل جبران

شرح نصّ: أحبّ من النّاس العامل
الــــنّــــــصّ
أحبُّ مِنَ النّاسِ العامِلَ.
أحبُّ الذّي يَشْتَغِلُ بفِكْرِهِ فَيَبْتَدِعُ مِنَ التُّرْبِ و مِنْ سَدِيمِ خَيَالِهِ صُوَرًا حيَّةً جَميلَةً جديدةً نافِعَةً.
أحبُّ ذاكَ الذّي يَجِدُ في حديقةٍ ورِثَها عن أبيهِ شَجَرَةَ تُفّاحٍ واحِدَةً فيَغْرِسُ إلى جانِبِها شَجَرَةً ثانِيَةً. و ذاكَ الذّي يَشْتَري كرمةً تُثْمِرُ قنطارًا مِنَ العِنَبِ فيعطفُ عليها و يدلّلُها لتعطيَ قنطاريْن.
أحِبُّ الرّجُلَ الذّي يتناولُ الأخشابَ الجافّةَ المُهملةَ فيصْنعُ منها مهدا للأطفالِ أو قيثارةً حُبْلَى بالأنْغامِ.
و أحبُّ الرّجُلَ الذّي يُقيمُ مِن الصُّخُورِ التّماثيلَ و المنازلَ و الهياكلَ.
أحبُّ مِنَ النّاسِ العامِلَ.
أحبُّ ذاكَ الذّي يُحوّلُ الطّينَ إلى آنيةٍ للخمْرِ أو للزّيْتِ أو للعِطرِ.
و أحبُّ الذّي يَحُوكُ من القُطْنِ قميصًا و من الصّوفِ جُبّةً و مِن الحريرِ بِرْفيرًا.
أحِبُّ الحدّادَ الذّي ما أنزلَ مِطرقتَهُ على سندانِهِ إلاّ أنزلَ معها قطرةً مِن دمِهِ.
و أحبُّ الخيّاطَ الذّي يَخيطُ الأثْوابَ بأسلاكٍ مُشتبِكةٍ من نُورِ عيْنيْهِ.
و أحبُّ النّجّارَ الذّي لا يدُقُّ مِسمارًا إلاّ دَفَنَ مَعَهُ شيئا مِن عزيمتِهِ.
أحبُّ جميعَ هؤلاءِ. أحبُّ أصابِعَهُم المغموسَةَ بعناصِرِ الأرضِ. أحبُّ وُجُوههُم بما عليها من سِيماءِ الصّبْرِ و التّجلُّدِ.
أُحِبُّ حياتَهُمْ المُشَعْشَعَةَ بجواهِرِ الاجتِهادِ.
و في قلْبي حُبٌّ للرّاعي الذّي يقُودُ قطيعَهُ كُلّ صباحٍ إلى المُرُوجِ الخضراءِ و يوردُه المناهِلَ الصّافيةَ و يُناجيهِ بشبّابَتِهِ النّهارَ بِطُولِهِ و عندما يأتي المساءُ يعُودُ بهِ إلى الحظيرَةِ حيثُ الرّاحةُ و الطمأنينةُ.
أحبُّ مِنَ النّاسِ العامِلَ،
لأنّهُ يحدُو أيّامَنا و لياليَنا. و أحبُّهُ لأنّهُ يُطعِمُنا و يحرمُ نفسَهُ. أحبُّهُ لأنّهُ يغزلُ و يحُوكُ لنلبسَ الأثوابَ الجديدةَ بينا زوجتُهُ و أولادُهُ في ملابِسِهِمْ القديمةِ. أحِبُّهُ لأنّهُ يبْني المنازِلَ العاليةَ و يسكنُ الأكواخَ الحقيرَةَ. أحبُّ ابْتسامتَهُ الحلوةَ و أحبُّ نظرةَ الاستقلالِ و الحريّةِ في عيْنيْهِ.
أحبُّ مِنَ النّاسِ العامِلَ.
أحبُّ هذا الذّي يحْني ظهرَهُ لتسْتقيمَ ظُهُورُنا و يلوي عُنُقَهُ لترتفِعَ وُجوهنا نحوَ الأعالي.
أحبُّ مِنَ النّاسِ العامِلَ.
و ماذا عساني أقولُ في مَنْ يَكرهُ العَمَلَ لخُمُولٍ في جسَدِهِ؟ و في مَنْ يأبَى العَمَلَ لأنّه بِغِنًى عن الرِّبْحِ؟ و في مَنْ يحْتَقِرُ العمَلَ مُتوهّما أنّهُ أشْرَفُ مِن أن يُلوِّثَ يديْهِ بمفروزاتِ التُّرابِ؟ ماذا عساني أقولُ في الذّينَ يجْلِسُونَ إلى مائدةِ الوُجودِ و لا يضعُونَ عليها رغيفا من خُبزِ جِهادِهم أو كأسا منْ ذُوَّبِ اجتِهادِهم؟ ماذا أقولُ في الذّين يحصدُونَ من حيثُ لا يزرعون؟ لا أستطيعُ أن أقولَ في هؤلاء أكثَرَ أو أقلّ ممّا أقولُهُ في النّباتِ و الحشراتِ الطفيليّةِ التّي تستمدُّ حياتها من عصيرة النّبتِ العامِل و دماءِ الحيوانِ السّاعي. لا أستطيعُ أن أقولَ في هؤلاء أكثرَ أو أقلَّ ممّا أقُولُهُ في لصٍّ سَرَقَ حَلْيَ العرُوسِ لَيْلَةَ عُرْسِها.
جبران خليل جبران – نصوص خارج المجموعة. ص. ص: 102- 104

أسئلة نص: أحبّ من النّاس العامل
:استعد
1 ما هي الأساليب التي توسل بها جبران لتبرير حبه العامل ؟
2 أتم الجدول التالي أصناف العمال الذين ذكرهم الكاتب المواد التي استعملوها، ثمرة عملهم) :
العمال
المواد
النتيجة
الفلاح
الخشب
الأواني
3 موقف الكاتب من العمال يقابل موقفه من الطفيليين استخرج العبارات المؤيدة لهذا الرأي :
موقف الكاتب من العمال
موقف الكاتب من الطفيليين

أبني المعنى :
1 ادرس وظيفة التكرار في النص على مستويي الدلالة والايقاع .. 2 قارن بين قيمة المواد الأولية قبل أن تحولها يد العامل وقيمتها بعد ذلك.
3 ما الصور التي رسمها جبران للعاطلين وما دلالاتها ؟ ما الذي يجعل لغة النص أقرب إلى لغة الشعر ؟

أبدي رأيي :
إلى أي مدى يمكن أن نعتبر العمل سر الرقي الحضاري ؟

  1. العامل يمنح المجتمع حياته جسده، صحته عمره. فكيف نكافئه على هذا العطاء الكريم ؟

أستثمر وأوظف :
1 في الصف : لخص النص في شكل فقرة حجاجية محضة
2 خارج الصف : أعد معجما صغيرا تجمع فيه أسماء الآلات التي يحتاج إليها العمال الذين
ذكرهم جبران

أستفيد :
يختزن تاريخ “كلمة” برفير ذاكرة شعب وثقافته:
كلمة “برفير” مثلا تنطق باليونانية “porfira” يقول شاعر اليونان “هوميروس” في ملحمته “الإلياذة”
واصفا “أنذروماخ” :
وكانت في أعالي القص
ر تنسج ثوب برفير
أصبحت الكلمة في الرومانية “purpura” وتفيد نفس المعنى. الصيغة الفرنسية pourpre” والنطق الانكليزي “purple” حيثما هاجر الفينيقيون (وجبران من بلاد الفينيق هاجر معهم البرقير أصباغا قرمزية وأقمشة. ولا ننسى “الشاشية” التونسية التي تصبغ بمادة قرمزية كانت تستخرج من صدفة عرفت قديما في السواحل الفينيقية .
(المراجع : الإلياذة لهوميروس – معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط – معجم المنهل ليوسف إدريس – غرائب اللغة العربية لرفائيل نخلة اليسوعي…)

أتعهد لغني :
وماذا عساني أقول في من يكره العمل لخمول في جسده ؟
عسى : من أفعال الرجاء : وهي تدل على رجاء وقوع الخبر النواسخ الفعلية التي تعمل عمل
كان وأخواتها